عمر فروخ

224

تاريخ الأدب العربي

يا سمي النّبيّ ، حسبك ما بي ؛ * لا تزدني جوّى ، بحقّ النبيّ 4 - * * الزبيدي 300 ، ابن الفرضي 1 : 349 ( رقم 1230 ) ؛ معجم الأدباء 18 : 30 ؛ الوافي بالوفيات 2 : 210 ؛ بغية الوعاة 22 ، البلغة 310 . خليل بن إسحاق 1 - هو أبو العبّاس خليل بن إسحاق بن ورد من أهل طرابلس ( الغرب ) ومن أبناء الجند فيها . برع في عدد من وجوه العلم وأحاط بعدد من فنون الأدب . وصحب الصوفية مدّة . ويبدو أنّه كان رجلا صالحا ، فمن أعماله أنّه أشرف على بناء الجامع الكبير الذي تمّ بناؤه سنة 299 ( 912 م ) ثمّ زاد فيه المنارة ( 300 ه ) . وفي سنة 299 ثار أهل طرابلس على الفاطميّين ، فحاصر عبيد اللّه المهديّ - أول خلفاء الدولة الفاطمية - مدينة طرابلس حصارا شديدا ثمّ فتحها بعد مقاومة عنيفة ، سنة 303 ، وفرض عليها غرامة باهظة ، قيل : أربعمائة ألف دينار ! في هذه الأثناء كان خليل بن إسحاق قد مال إلى الدعوة الفاطمية واعتنقها فولّاه عبيد اللّه المهديّ جمع تلك الغرامة ، فاشتطّ في جمعها وعذّب الناس في تحصيلها . وتقلّب خليل ابن إسحاق في عدد من مناصب الدولة : تولّى جمع الضرائب كما تولّى قيادة فريق الخيّالة . غير أنّ عبيد اللّه المهديّ عاد فغضب عليه وأهمله . فلمّا جاء القائم بأمر اللّه ( 322 - 334 ه ) ابن عبيد اللّه المهديّ أمّن خليل بن إسحاق وولّاه على جزيرة صقلّية ( 325 - 329 ه ) فأكثر فيها من الظلم وسفك الدماء وكان يفتخر ويزعم أنّه قتل في صقلّية ألف ألف ( مليون ) نفس . ثمّ إنّ القائم بأمر اللّه صرف خليل بن إسحاق عن صقلّية وولّاه على جيش لقتال أبي يزيد مخلد بن كيداد الخارجيّ ( 316 - 336 ه ) المعروف بلقب « صاحب الحمار » . ولكنّ أبا يزيد حاصره في مدينة القيروان ثمّ أخذه فقتله ، سنة 332 ه ( 943 - 944 م ) وصلبه .